لماذا تُعد مصانع النفط والغاز أكثر خطورة من غيرها؟

طبيعة مواقع العمل ومخاطر الأجواء الغازية القابلة للانفجار

تختلف المنشآت الصناعية فيما بينها تبعًا لطبيعة المنتجات التي تنتجها، سواء كانت منتجات نهائية أو مواد يتم تداولها أثناء عمليات التصنيع. فبعض المنتجات آمنة نسبيًا ولا تشكل خطرًا كبيرًا على العاملين أو المنشأة، بينما تكون منتجات أخرى قابلة للاشتعال ويمكن أن تُكوّن أجواءً قابلة للانفجار عند حدوث تسرب. لذلك تختلف مستويات المخاطر من منشأة إلى أخرى وفقًا لطبيعة المواد والعمليات المستخدمة.

وللتوضيح، يمكن مقارنة محطة مياه بمنشأة نفط وغاز أو مصنع بتروكيماويات. فهل تتساوى المخاطر في هذين النوعين من المنشآت؟ بالطبع لا. فالمياه تُعد منتجًا آمنًا ولا تشكل خطرًا كبيرًا على الأشخاص أو المعدات في الظروف العادية. أما المواد الهيدروكربونية المستخدمة في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات فهي غالبًا مواد قابلة للاشتعال وقد تسبب مخاطر جسيمة عند تسربها.

فعند حدوث تسرب في خط مياه أو خزان مياه، يكون الأمر في الغالب محدود التأثير ويمكن لفريق الصيانة التعامل معه بسهولة نسبية. أما إذا حدث تسرب في أحد خطوط العمليات التي تنقل الغازات أو السوائل القابلة للاشتعال داخل منشأة نفطية، فقد يؤدي وجود مصدر اشتعال بسيط بالقرب من موقع التسرب إلى نشوب حريق أو حدوث انفجار خطير. ولهذا السبب يجب أن تتعاون فرق التشغيل والصيانة والسلامة لوضع إجراءات دقيقة للحد من المخاطر وضمان سلامة المنشأة.

ولا يقتصر الأمر على إجراءات التشغيل والصيانة فقط، بل يمتد أيضًا إلى الأدوات المستخدمة أثناء أعمال الصيانة. ففي المناطق الخطرة لا يُسمح باستخدام بعض الأدوات التقليدية التي قد تُحدث شررًا عند اصطدامها بالأسطح المعدنية. ولذلك يتم استخدام أدوات خاصة غير مولدة للشرر (Non-Sparking Tools) للحد من احتمالية اشتعال الغازات أو الأبخرة القابلة للاشتعال في حال وجودها، مما يساهم في حماية الأفراد والمعدات والمنشآت من مخاطر الحرائق والانفجارات.